بهمنيار بن المرزبان

805

التحصيل

والقوّة الشّوقيّة من شعبها القوّة الغضبيّة والقوّة الشّهوانيّة ، فالّتى تنبعث مشتاقة إلى اللّذيذ هي الشّهوانيّة ، والّتي تنبعث مشتاقة إلى الغلبة ودفع المنافى هي « 1 » الغضبيّة . والخوف والغمّ والحزن من عوارض القوّة الغضبيّة ، فإنّ النّفس [ إذا تحرّكت ] إذا انخزلت « 2 » وضعفت بعد تصوّر خيالىّ أو موذ « 3 » عقلىّ حدثت هذه الأعراض ، إذا [ لم يتحرّك ] لم ينخزل « 4 » قويت وطلبت الدّفع . والغمّ يعرض من غضب لشيء غير مقدور على دفعه . والفرح الّذي من باب الغلبة لهذه « 5 » القوّة أيضا . والحرص والنّهم والشّبق للقوّة الشّهوانيّة . ولهذا تفصيل مذكور في كتاب الشّفاء . وهذه أعراض تعرض للنّفس وهي في البدن ، ولذلك يستحيل معها أمزجة الأبدان ، وقد يتغيّر الأمزجة فيتبعها هذه الأعراض . فمن النّاس من سجيّته سجيّة مغضب ، ومنهم من يكون كأنّه مذعور . ولكن ما يعرض للنّفس بمشاركة « 6 » البدن منه ما يكون للبدن أوّلا ولكن لأجل أنّه ذو نفس ، ومنه ما يكون للنّفس أوّلا ولكن لأجل أنّه في بدن ، ومنه ما يكون بينهما بالسّويّة ، فالنّوم واليقظة وأمثالهما ممّا « 7 » يعرض للبدن أوّلا بسبب أنّ له نفسا . وأمّا « 8 » الشّهوة والغضب فللنّفس أوّلا من جهة ما هي ذات بدن . وأمّا الألم فإنّ العارض منه « 9 » موجود في البدن ، لأنّ تفرّق الاتّصال وتغيّر « 10 » المزاج من

--> ( 1 ) - سائر النسخ : فهي . . . وكذا في الشفاء . ( 2 ) - سائر النسخ : إذا تحركت و . . . وكذا في الشفاء . ( 3 ) - ساقط من ج . وكذا في الشفاء . ف : مود . . . ( 4 ) - سائر النسخ وإذا لم يتحرك قويت . . . وعبارة الشفاء هكذا : حدثت هذه الاعراض إذا تحركت اتباعا لتصور عقلي أو خيالي كان خوف وإذا لم تخف قويت ويعرض لها الغم من الذي يوجب الغضب إذا كان غير مقدور على دفعه وكان مخوفا وقوعه . ( 5 ) - الشفاء : فإنه غاية لهذه القوة أيضا . ( 6 ) - سائر النسخ : لمشاركة . . . ( 7 ) - ساقط من ف . ( 8 ) - الشفاء : وأما التخيل والشهوة والغضب وما يجرى هذا المجرى فإنه للنفس من . . . ( 9 ) - الشفاء : فيه . . . ( 10 ) - ساقط من الشفاء .